من “أم” درمان… إلى “الأب” نيلسون مانديلا
العودة لمنافسة كأس العالم عام 2010، كانت في حد ذاتها إنجازا مهما لبلد خرج من كأس العالم 1990 بهدف واحد ودخل في أزمة أمنية عاصفة… المنتخب الجزائري غاب عن المونديال منذ 24 سنة، وغاب أيضا عن دورتين متتاليتين من منافسة كأس أمم إفريقيا، ولم يعد لاعبوه يتنافسون على الكرة الذهبية الإفريقية، كان الوضع معقدا وحتى التشكيلة التي باشر سعدان المنافسة بها ضمن تصفيات كأس العالم لم تكن قوية، بلاعبين عاديين لم يكن بين أيديهم سوى الإرادة، وعندما تواجدوا في فوج السنغال، كانت الحظوظ والترشيحات جميعها لصاحب الدور الربع النهائي في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، كان أمام رابح سعدان معركة طويلة جدا وهو التأهل في مجموعة من أربعة منتخبات، في المرتبة الأولى ليصل إلى مجموعة الحسم الأخيرة، ومنها بطاقة واحدة فقط، ورابح سعدان الذي قاد الخضر للتأهل لكأس العالم عام 1982 ثم عام 1986 بالمكسيك لم يلعب سوى ست مباريات، بينما تطلّب السفر إلى جنوب إفريقيا لعب 13 مباراة ويكفي تذكر مواجهة مصر في ثلاث مناسبات كاملة بين البليدة والقاهرة وأم درمان لنعرف كم كانت الرحلة صعبة ومعقدة، لأن مصر فازت قبل هذه المواجهات بكأسين للأمم إفريقيا، وفازت في كأس القارات على بطل العالم إيطاليا، وخسروا بأربعة مقابل ثلاثة أمام البرازيل وضموا أحسن منتخب في تاريخ مصر، وإذا كان مناصرو “الخضر” قد احتفلوا بأول تأهل على نيجريا لمونديال 1982 ولم يهتموا بالأمر في تأهل 1986، فإن التأهل لكأس العالم فتح لهم آفاق أخرى وكان الأحلى في تاريخهم بعد مباراة أم درمان الفاصلة الفريدة من نوعها التي أخذت أبعادا أكثر من رياضية، وكادت تعصف بالعلاقات بين مصر والجزائر، وهناك من اعتبرها نهاية وهدف، وهو التأهل، لأجل ذلك لم يعلق الكثير من الجزائريين الآمال على منتخب بلاعبين عاديين، ولكنه أيضا كان يعلم أن التأهل لم يكن مستحيلا، بالنظر إلى الفوج الثالث الذي تواجد فيه رفقاء كريم زياني.من 18 نوفمبر تاريخ المباراة الفاصلة، انتظر الجمهور الجزائري تاريخ 11 جوان انطلاق كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، وتواجدت الجزائر أثناء إجراء القرعة تحت القبعة الثالثة، رفقة كل الأفارقة باستثناء البلد المنظم، إضافة إلى منتخبات شيلي وبراغواي وأوروغواي، لتجد نفسها في الفوج الثالث لمنافسة ثلاث مدارس مختلفة هي إنجلترا والولايات المتحدة الامريكية وسلوفينيا.شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاينThe post من “أم” درمان… إلى “الأب” نيلسون مانديلا appeared first on الشروق أونلاين.
6/10/2026 10:03:19 AM